أبي جعفر النحاس

11

اعراب القرآن

كثير في كلام العرب موجود حسن . قال اللّه جلّ وعزّ : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ، [ المائدة : 95 ] وكذا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا [ الأحقاف : 24 ] ، وكذا إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ [ القمر : 27 ] . قال سيبويه : مثل ذلك كثير مثله غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ [ المائدة : 1 ] لأن معناه كمعنى وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [ المائدة : 2 ] ، وأنشد سيبويه : [ البسيط ] . 389 - هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق « 1 » وقال النابغة : [ البسيط ] 390 - واحكم كحكم فتاة الحيّ إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثمد « 2 » معناه وارد الثّمد فحذف التنوين مثل « كاشفات ضرّه » . [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 39 إلى 40 ] قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 39 ) مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 40 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ على مكانتي أي على جهتي التي تمكّنت عندي . [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 41 ] إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 ) قيل : معناه لنبيّنه للناس بالحقّ الذي أمروا به فيه . [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 42 إلى 43 ] اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ قُلْ أَ وَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ ( 43 ) فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ « 3 » على ما لم يسمّ فاعله ، والمعنى واحد غير أن القراءة الأولى أبين وأشبه بنسق الكلام لأنهم قد جمعوا على « ويرسل » ولم

--> ( 1 ) الشاهد لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرا ، أو هو مصنوع في خزانة الأدب 8 / 215 ، ولجرير بن الخطفى أو لمجهول أو هو مصنوع في المقاصد النحوية 3 / 513 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 256 ، والدرر 6 / 192 ، والكتاب 1 / 227 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 395 ، وشرح الأشموني 2 / 344 ، والمقتضب 4 / 151 ، وهمع الهوامع 2 / 145 . ( 2 ) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه 23 ، والكتاب 1 / 223 ، وأدب الكاتب ص 25 ، والحيوان 3 / 221 ، والدرر 1 / 217 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 33 ، ولسان العرب ( حكم ) و ( حمم ) ، وبلا نسبة في شرح التصريح 1 / 225 . ( 3 ) انظر تيسير الداني 154 .